أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، مداهمة أحد أوكار تنظيم "الدولة الإسلامية" في
حلب شمالي البلاد ما أسفر عن إلقاء القبض على أحد أفراد التنظيم، مشددة على استمرار جهودها الرامية إلى "منع أي نشاط إرهابي".
وقالت الداخلية السورية، في بيان، إنه "في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، نفذت مديرية أمن حلب بالاشتراك مع جهاز الاستخبارات العامة عملية مداهمة استهدفت وكراً تتحصن فيه خلية تابعة لتنظيم داعش".
وأضافت الوزارة، أن "العملية أسفرت عن إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية، فيما لا تزال العملية مستمرة للوصول إلى بقية عناصرها".
وبحسب البيان، فإن الاشتباكات التي رافقت العملية أسفرت عن مقتل عنصر من قوى الأمن العام، قبل أن "تتمكن الدورية من اقتحام الموقع وضبط عبوات ناسفة وسترة مفخخة وعدة بدلات تعود لقوى الأمن العام كانت بحوزة أفراد الخلية".
وشددت الداخلية السورية على "استمرار عملياتها الرامية إلى رصد ومنع أي نشاط إرهابي، ومواصلة الجهود الحثيثة لضمان استتباب الأمن والاستقرار في جميع المناطق ضمن الأراضي السورية"، حسب البيان.
وتأتي العملية الأمنية ضد
تنظيم الدولة بعد أيام قليلة من لقاء الرئيس السوري أحمد
الشرع مع نظيره الأمريكي دونالد
ترامب في العاصمة السعودية الرياض، حيث قدم الأخير متطلبات للجانب السوري منها التعاون في العمل على منع تنظيم الدولة من الظهور مجددا.
والجمعة، هاجم تنظيم الدولة الرئيس السوري بشدة بعد لقائه مع نظيره الأمريكي، واصفا الاتفاقيات الدولية التي عقدها الشرع بعد وصوله إلى السلطة بأنها "تنازلات واستجلاب الرضا الأمريكي واليهودي".
كما دعا التنظيم، في افتتاحية صحيفة "النبأ" التابعة له، "المقاتلين الأجانب" المنضوين ضمن وزارة الدفاع السورية إلى الانضمام إلى خلاياه، زاعما أن الرئيس السوري "استغلهم لخدمة مشروعه".
وتجدر الإشارة إلى أن ملف المقاتلين الأجانب في
سوريا أحد أكثر المسائل العالقة بين الحكومة السورية الجديدة والدول الغربية، التي أعربت عن مخاوفها من تحول دمشق إلى "ملاذ آمن للمتطرفين"، وهو ما نفاه الشرع متعهدا في أكثر من مناسبة بمنع استخدام الأراضي السورية لتهديد أي دولة أجنبية.