أعرب مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف
ويتكوف، عن تفاؤله بشأن الجهود الرامية لإقناع المملكة العربية
السعودية في الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع دولة
الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى إمكانية انضمام كل من
سوريا ولبنان للحاق بقطار التطبيع.
وقال ويتكوف خلال كلمة له ضمن فعالية للجالية اليهودية في العاصمة الأمريكية واشنطن، الثلاثاء، إن "
لبنان يمكن أن يتحرك قريبا للانضمام إلى اتفاقات السلام، وسوريا قد تكون أيضا في الطريق نفسه، ما يشير إلى تغييرات عميقة تحدث في المنطقة".
يأتي ذلك بعد التطورات الكبيرة التي شهدها البلدان خلال الأشهر الماضية، حيث أطاحت المعارضة السورية بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، في حين تعرض حزب الله في لبنان لضربات عديدة من ضمنها اغتيال أمينه العام الأسبق حسن نصر الله في ضاحية بيروت.
اظهار أخبار متعلقة
وتصاعد خلال الأعوام الماضية الحديث عن تطبيع العلاقات بين الاحتلال والسعودية في أعقاب توقيع "إسرائيل" اتفاقيات التطبيع التي عرفت باتفاقيات "إبراهيم" مع كل من المغرب والإمارات والسودان والبحرين.
ودأب المسؤولون السعوديون وفي مقدمتهم ولي العهد محمد بن سلمان، على التأكيد على أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي مرهون بإقامة دولة فلسطينية وتحقيق حل "عادل وشامل" للقضية الفلسطينية.
وفي جانب آخر، تحدث المبعوث الأمريكي عن مغادرة وفد إسرائيلي للمشاركة في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددا على استعداده للمشاركة شخصيا في هذه المفاوضات عند الاقتضاء.
وقال ويتكوف خلال الفعالية ذاتها: "نحن نحقق تقدما كبيرا. إسرائيل ترسل فريقا في الوقت الذي نتحدّث فيه"، حسب وكالة فرانس برس.
وأضاف: "إما أنهم سيذهبون إلى الدوحة أو إلى القاهرة، حيث ستبدأ المفاوضات، مجددا مع المصريين والقطريين" الذين يشاركون مع الولايات المتحدة في الوساطة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
اظهار أخبار متعلقة
وفي 19 كانون الثاني /يناير الماضي، بدأ سريان اتفاقية وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.
ويتكون الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بعد 15 شهرا من العدوان الإسرائيلي، من ثلاث مراحل مدة كل منها 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، وصولا إلى إنهاء حرب الإبادة.
وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي شنت حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، ما أسفر عن 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على الـ14 ألفا تحت الأنقاض.