صحافة إسرائيلية

مطالبة إسرائيلية لأوروبا بالتحرك لوقف الحرب.. "أنقذونا من أنفسنا"

كاتب المقال انتقد ما وصفه بـ"انهيار الديمقراطية الإسرائيلية" - جيتي
كاتب المقال انتقد ما وصفه بـ"انهيار الديمقراطية الإسرائيلية" - جيتي
تصاعدت أصوات داخل الاحتلال الإسرائيلي تدعو العالم إلى التدخل العاجل لوقف ما يصفونه بالانهيار الديمقراطي والحرب المفتوحة التي لا نهاية لها.

وفي مقال نشره الكاتب الإسرائيلي أوري مسغاف في صحيفة هآرتس العبرية، وجه نداء وصفه بالاستغاثة إلى الحكومات والشعوب في العالم الديمقراطي، داعيا إلى التدخل لإنقاذ المجتمع الإسرائيلي من "نفسه ومن حكومته"، مؤكدا أن الوضع الداخلي في إسرائيل وصل إلى مرحلة لم يعد بالإمكان احتمالها أو معالجتها بقدرات محلية فقط.

وأشار مسغاف إلى أن هذه الدعوة تمثل "غالبية الجمهور الديمقراطي والليبرالي داخل إسرائيل"، موضحا أن هناك "حاجزا نفسيا صعبا في الاعتراف بأننا لم نعد قادرين على إنقاذ أنفسنا وحدنا".

وأضاف مسغاف: "كما كتب المغني بونو ذات يوم: أحيانا لا يمكنك فعل ذلك لوحدك"، في إشارة إلى أن الواقع الحالي فاق قدرة الإسرائيليين على المواجهة منفردين.

وأكد الكاتب أن إسرائيل باتت "مخطوفة على يد عصابة إجرامية استغلت النظام الديمقراطي لتولي السلطة ثم شرعت في تخريبه لصالح نظام ديكتاتوري بسمات فاشية وقومية متطرفة"، قائلا إن ما يجري اليوم ليس ظاهرة جديدة في التاريخ، بل تكرار لسيناريوهات عرفتها شعوب أخرى، إلا أن المفارقة أن الإسرائيليين اعتقدوا أنهم قادرون على مواجهة الأمر وحدهم "حتى جاء السابع من أكتوبر".

وأوضح مسغاف أن غالبية المجتمع الإسرائيلي رأت في البداية ضرورة الدفاع عن نفسه "لضمان عدم تكراره"، غير أن ما بدأ كحرب دفاعية مبررة تحول بعد مرور نحو عامين إلى "حملة انتقامية لا تنتهي، مليئة بالقتل والتدمير والجوع والمعاناة الإنسانية، بل وخطط لطرد السكان وإعادة الاستيطان في غزة وفق حلم التيار الأصولي في إسرائيل".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف أن الحكومة الحالية "تواصل التضحية بالجنود والتخلي عن الأسرى في سبيل بقائها السياسي"، مشددًا على أن هناك أغلبية ساحقة من الإسرائيليين تعارض سياساتها وخططها "في كل قضية مركزية"، وهو ما تظهره الاحتجاجات والتظاهرات المستمرة، ولكنه استدرك بأن هذه المعارضة الداخلية لم تفلح في إسقاط الحكومة، بل زاد الخوف من أن نتنياهو ومساعديه "سيجدون وسائل لإلغاء الانتخابات أو تفريغها من مضمونها".

وانتقد مسغاف ما وصفه بـ"انهيار الديمقراطية الإسرائيلية"، قائلًا إن "الأجهزة والكوابح تعطلت، ولم يعد هناك فصل بين السلطات أو سلطة قانون أو شرطة مستقلة، وحتى البرلمان والحكومة لم يعودا فاعلين، كما لم تشكل لجنة تحقيق رسمية لفحص إخفاقات كارثة 7 أكتوبر".

وتابع بالقول إن التدخل الدولي أصبح ضرورة ملحة، معتبرا أن "التنديد لا يكفي، ولا حتى المقاطعة الأكاديمية أو الثقافية، لأنها أحيانا تضر بالمعسكر الديمقراطي–الليبرالي داخل إسرائيل أكثر مما تنفعه".

وبحسب مسغاف، فإن الحل يكمن في "إيجاد طريقة لوقف الحرب ووقف الحكومة الحالية"، داعيا إلى "عقد مؤتمر دولي كبير بقيادة أوروبية"، كما حدث في أزمات دولية سابقة، ولفت إلى أن "الإدارة الأمريكية الحالية لا يمكن الاعتماد عليها"، ولذلك حث الأوروبيين على "التقدم بدورها" واستخدام أدوات الضغط الفعالة مثل "حظر السلاح الهجومي والتهديد بقطع العلاقات"، مؤكدًا أن هذه الوسائل "كافية لإخضاع نتنياهو ومساعديه وإلقائهم في مزبلة التاريخ".

وختم الكاتب مقاله برسالة استغاثة مباشرة: "من فضلكم.. لقد حان الوقت، نحن لم نعد قادرين على الاحتمال".
التعليقات (0)

خبر عاجل