شهدت منطقة
القرداحة التابعة لمحافظة
اللاذقية غربي
سوريا، الأربعاء، توترات أمنية بعد أعمال تخريب قام بها أشخاص مشاركون في مظاهرة رافضة لإقامة حاجز أمني في المنطقة، حسب وسائل إعلام محلية.
وأظهرت لقطات مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لحظات قيام محتجين بتدمير مركبة في منطقة القرداحة ومحاصرة المركز الأمني، وسط هتافات ذات طابع طائفي.
وبحسب موقع "عنب بلدي"، فقد تخللها وجود عناصر يحملون أسلحة يرجح أنها تتبع لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي، "قامت وحداتنا الأمنية بنصب حاجز في منطقة القرداحة لضبط أمن المنطقة وحفظ سلامة وممتلكات الأهالي".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، "إلا أن مجموعات متضررة من فرض الأمن حاولت منع الحاجز والاعتداء عليه، وإثارة الفوضى والتهجم على مخفر المدينة".
وأشار كنيفاتي إلى عمل قوات الأمن "على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار"، حسب تعبيره.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التوترات في القرداحة اندلعت "بعد محاولة عناصر من إدارة العمليات العسكرية الاستيلاء على منزل ضابط سابق بقوات النظام البائد قرب فرن القرداحة الآلي، ما أدى إلى تصدي الأهالي لهم واندلاع اشتباك أسفر عن إصابة شاب بطلق ناري، وسط هتافات طائفية من قبل بعض الأشخاص".
يشار إلى أن القرداحة التي تقطنها غالبية علوية تتبع إداريا لمدينة جبلة الواقعة شمالي محافظة اللاذقية، وتنحدر منها عائلة الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي أطاحت به فصائل المعارضة أواخر العام الماضي.
اظهار أخبار متعلقة
يأتي ذلك على وقع استمرار مساعي السلطات السورية تنفيذ عمليات أمنية واسعة ضد "فلول" النظام المخلوع في العديد من المناطق، بما في ذلك الساحل السوري.
وكانت السلطات الجديدة افتتحت مراكز في العديد من المحافظات بهدف تسوية أوضاع عناصر قوات النظام المخلوع بشكل مؤقت، إلا أن هناك من لم ينخرط ضمن عملية التسوية.
وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 كانون الثاني/ يناير، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين
الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، بجانب العديد من القرارات الثورية التي قضت بحل حزب البعث العربي الاشتراكي ودستور عام 2012 والبرلمان التابع للنظام المخلوع.